هاشم معروف الحسني

468

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

السنة الخامسة . ومجمل القول فيها كما جاء في كتب السيرة من حديث الواقدي وابن سعد وغيرهما ان الحارث بن أبي ضرار دعا قومه خزاعة ومن في جوارهم من الأعراب إلى غزو المدينة ، ولما بلغ خبرهم رسول اللّه بعث بريدة بن الحصيب ليكشف له خبرهم فاستأذنه بريدة ان يقول ما يشاء لإنجاح مهمته فأذن له النبي ( ص ) ومضى بريدة إليهم ، ولما انتهى إلى المكان الذي تجمعوا فيه ، قالوا له من الرجل : فقال رجل منكم قدمت عليكم بعد ما بلغني انكم تعدون العدة وتتأهبون لغزو هذا الرجل يعني بذلك النبي ، فإذا صح الخبر فأنا معكم بمن أطاعني من قومي لنكون يدا واحدة عليه ولعلنا نستأصلهم . فرحب الحارث به وطلب إليه التعجيل بمن معه من قومه ، فرجع إلى رسول اللّه ( ص ) واخبره بحالهم فندب رسول اللّه ( ص ) الناس إليهم لليلتين خلتا من شعبان كما جاء في كتب السيرة فأجابوه إلى ذلك وخرج معه في هذه الغزوة جماعة من المنافقين طمعا في الغنائم وخرج رسول اللّه بمن معه حتى بلغ ماء يقال له المريسيع وكانوا قد تجمعوا عليه واعطى راية المهاجرين في هذه الغزوة لعمار بن ياسر ، وراية الأنصار لسعد بن عبادة وأصاب عينا للمشركين كان قد وجهه الحارث ليأتيه بخبر رسول اللّه فعرض عليه النبي ان يسلم فأبى عليه فأمر بقتله ، وزحف كل من الفريقين للآخر واحتدم القتال بينهما فقتل منهم عشرة ووقع الباقون في أيدي المسلمين أسارى ، ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد قتله بعض المسلمين خطأ . وجاء في سيرة ابن هشام ان عليا ( ع ) قتل رجلين من بني المصطلق وأسرهم النبي ( ص ) مع نسائهم واستولى على مواشيهم وأموالهم ، وكانت الإبل ألفي بعير والغنم خمسة آلاف شاة وأسر مائتي عائلة ومن بينهم جويرية بنت الحارث ، وحينما قسّم رسول اللّه الغنائم وقعت في سهم ثابت بن قيس ابن الشماس ، وكانت عزيزة في قومها .